عودة الى خلفيات تغيّر موقف الإتحاد السوفييتي من المشروع الصهيوني في فلسطين في أواخر لأربعينيات الماضية

 

 

عودة الى خلفيات تغيّر موقف الإتحاد السوفييتي من المشروع الصهيوني في فلسطين في أواخر لأربعينيات الماضية

 
 داود تلحمي

 
 التحول المفاجئ في ربيع العام 1947 في الموقف الرسمي لحكومة الإتحاد السوفييتي تجاه المشروع الصهيوني في فلسطين أثار في حينه الكثير من التساؤلات والجدل في منطقتنا وخارجها حول خلفيات ومبررات هذا التحول، الذي فاجأ كل المعنيين في ذلك الزمن، بما في ذلك زعامات الحركة الصهيونية نفسها.
 وهذا الموضوع ما زال مثار اهتمام المؤرخين والمهتمين المتابعين لتاريخ  الإتحاد السوفييتي وتاريخ المنطقة الشرق متوسطية ومسار وتحولات القوى الشيوعية واليسارية العربية وغير العربية في هذه المنطقة في سنوات ما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.

 ولا شك أن من مصلحة القوى اليسارية العربية، وغير العربية، التي تسعى الآن ، بعد مرور أكثر من عقدين من الزمن على انهيار التجربة السوفييتية في التحول الإشتراكي وتفكك الإتحاد السوفييتي وتخلي بلدان الجوار الحليفة له عن مشروع
 التحول هذا، أن تتلمس بوضوح خلفيات وحقائق تلك الحقبة، نظراً لما تركته من تأثيرات لاحقة ما زالت تترك بصماتها على مسار التيارات اليسارية العربية وغير العربية، المشرقية خاصةً، وعلى النظرة الى دورها التاريخي

 إدانات واضحة للمشروع الصهيوني من قبل قادة الفكر الماركسي، بمن فيهم لينين  وهنا ينبغي التذكير بأن التيارات التي تبنت الفكر الماركسي وخيار التحول  الإشتراكي، كما والحركة الشيوعية التي تطورت بشكل واسع في أنحاء العالم بعد
 انتصار الثورة السوفييتية في أواخر العام 1917 في روسيا، هذه التيارات كانت قد اتخذت، منذ وقت مبكر، موقفاً سلبياً ونقدياً واضحاً من المشروع الصهيوني، ومن الفكر الصهيوني نفسه، الذي اعتبرته متناقضاً مع الفكر الماركسي الأممي. وهناك كتابات وتصريحات واضحة لكبار الثوريين الماركسيين قبل الثورة السوفييتية وبعدها تفصح عن هذا الموقف النقدي السلبي تجاه الحركة الصهيونية. وهي كتابات ومواقف تشمل العديد من القادة الثوريين والمفكرين الماركسيين، بمن فيهم ذوو الجذور الدينية أو الثقافية اليهودية.ولقائد الثورة السوفييتية ومؤسس الإتحاد السوفييتي فلاديمير لينين مواقف عديدة ومعروفة ضد السياسات والأفكار الصهيونية وغيرها من الأفكار والسياسات الداعية الى تمييز المواطنين اليهود وفصلهم عن المواطنين الآخرين، وفصل عمالهم عن عمال البلدان التي يعيشون فيها، بحجة وجود "أمة يهودية" أو "شعب يهودي".

 

AddThis Social Bookmark Button
أقرأ التفاصيل ..

المشروع الوطني الحقيقي التحول من الاستهلاك إلى الانتاج

 

المشروع الوطني الحقيقي التحول من الاستهلاك إلى الانتاج

"مشروع مهمات التحرر الوطني"

المبادرة الوطنية الأردنية

10/5/2012

 

المسار التاريخي لتطور البشرية، فسح المجال واسعاً، أمام تشكّل مجموعات - جداً صغيرة - من البشر (الرأسماليين) تمكّنت من السيطرة على خيرات ومقدرات مجتمعاتها، وتمددت خارج حدود دولها، بالقوة العدوانية، لتستولي على ثروات ومقدرات شعوب أخرى، وفي هذا السياق تحديداً نمت "رأسماليات قومية" تطورت في سيرورتها إلى "امبرياليات متوحشة" انتجت "مركز" مهيمن مستغل ومقرر، و"محيط" مستباح ومنهوب ومستغل ومهمش.

لم يكتفي هذا "المركز" في إستغلال ثروات ومقدرات شعوب الأرض فقط، بل أدخل شعوبه وشعوب العالم بشكل متكرر في أتون حروب امبريالية مدمرة وظالمة ووحشية، من أجل إعادة اقتسام الاسواق العالمية فيما بين رأسمالياته.

على أثر الحرب العالمية الثانية لم يعد الاستعمار المباشر قادر على الاستمرار نتيجة عدم قدرة الدول المستعمرة من تحمل كلف الاستعمار المباشر، نتيجة لتنامي حركات التحرر، وبروز دور المعسكر الاشتراكي على الصعيد العالمي، فتحول نهج المركز الرأسمالي من الاستعمار المباشر إلى الهيمنة.

 

AddThis Social Bookmark Button
أقرأ التفاصيل ..

عن ابراهيم الراعي ورفاقه أو كيف يتم تجاوز القدرة الإنسـانية

 

عن ابراهيم الراعي ورفاقه أو كيف يتم تجاوز القدرة الإنسـانية



سيف دعنا*

 

إلى عبد الهادي الخواجة الذي كسر حدود حاجز الممكن إنسانياً

 

إذا كان قارئ هذه السطور من الذين ولدوا في، أو بعد، آذار 1986، فإنّ عمره سيكون أقل ربما بسنوات، من سنوات الأسر التي قضاها حتى الآن رشدي حمدان محمد أبو مخ (50 عاماً)، إبراهيم نايف حمدان أبو مخ (52 عاماً)، وليد نمر أسعد دقة (52 عاماً)، وإبراهيم عبد الرازق أحمد بيادسة (51 عاماً)، لكنّه سيكون في هذه اللحظة أكبر عمراً منهم، ربما بسنوات أيضاً، وقت اعتقالهم في عملية بطولية، لا يزال وسيبقى نموذجها يؤرق الكيان الصهيوني.

 

AddThis Social Bookmark Button
أقرأ التفاصيل ..

صفحة1 من 45

Joomla extensions by Siteground Hosting